تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢

ولعلَّه إلى هذا يرجع ما في بعض الأخبار من تحديد وقتها إلى أن تشتبك النجوم . كخبر عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « وقت المغرب من حين تغيب الشمس إلى أن تشتبك النجوم » ( 1 ) . وقد ورد التوبيخ والتبرّي عمّن أخّر المغرب حتى تشتبك النجوم في جملة من الأخبار : مثل : رواية زيد الشحّام ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : « من أخّر المغرب حتّى تشتبك النجوم من غير علَّة فأنا إلى اللَّه منه بريء » ( 2 ) . لكن لا يبعد أن يكون المقصود بهذه الروايات التعريض والتبرّي عن أصحاب أبي الخطَّاب الذين كانوا يؤخّرونها طلبا لفضلها ، كما يشهد بذلك جملة من الأخبار . مثل : مرسلة الصدوق ، قال : قال الصادق عليه السّلام : « ملعون ملعون من أخّر المغرب طلبا لفضلها » قال : وقيل له : إنّ أهل العراق يؤخّرون المغرب حتى تشتبك النجوم ، فقال : « هذا من عمل عدوّ اللَّه أبي الخطَّاب » ( 3 ) . وفي بعض الأخبار الآتية أيضا شهادة عليه . وكيف كان فهذه الأخبار بظاهرها تدلّ على انتهاء وقت المغرب بسقوط

هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 257 / 1023 ، الاستبصار 1 : 263 / 948 ، الوسائل ، الباب 16 من أبواب المواقيت ، ح 26 ، وكذا الباب 18 من تلك الأبواب ، ح 15 .
( 2 ) الأمالي - للصدوق - : 320 / 1 ( المجلس 62 ) الوسائل ، الباب 18 من أبواب المواقيت ، ح 8 .
( 3 ) الفقيه 1 : 142 / 660 ، الوسائل ، الباب 18 من أبواب المواقيت ، ح 6 .
مصباح الفقيه — صفحة 162 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي