وثانيهما : في أنّ الوقتين اللَّذين لكلّ فريضة هل الأوّل منهما للفضيلة والثاني للإجزاء ؟ كما عن المشهور ( 1 ) ، أو أنّ الأوّل للمختار والثاني للمضطرّين وذوي الأعذار ؟ كما عن الشيخين وابن أبي عقيل وأبي الصلاح وابن البرّاج وبعض متأخّري المتأخّرين ( 2 ) . حجّة القول بأنّه ليس للمغرب إلَّا وقت واحد أخبار مستفيضة : منها : صحيحة زيد الشحّام ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن وقت المغرب ، فقال : « إنّ جبرئيل عليه السّلام أتى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لكلّ صلاة بوقتين غير [ صلاة ] المغرب فإنّ وقتها واحد ، ووقتها وجوبها » ( 3 ) . في الحدائق : يعني سقوطها ، كقوله سبحانه : « فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها » ( 4 ) والضمير راجع إلى الشمس بقرينة المقام ( 5 ) . انتهى . أقول : ولا يبعد أن يكون المراد بوجوبها وقت وجوبها ، أي تنجّز التكليف بفعلها ، أعني أوّل الوقت . وصحيحة أديم بن الحرّ ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : « إنّ
مصباح الفقيه — صفحة 159
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٥٩
هامش
( 1 ) نسبه إلى المشهور صاحب الحدائق فيها 6 : 89 .
( 2 ) حكاه عنهم العلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة 2 : 31 ، المسألة 1 ، والبحراني في الحدائق الناضرة 6 : 89 ، وانظر : المقنعة : 94 ، والنهاية : 58 ، والمبسوط 1 : 72 ، والخلاف 1 : 271 .
المسألة 13 ، والكافي في الفقه : 137 ، والمهذّب 1 : 71 ، ومفاتيح الشرائع 1 : 88 ، مفتاح 98 ، والوافي 7 : 210 .
( 3 ) الكافي 3 : 280 / 8 ، التهذيب 2 : 260 / 1036 ، الوسائل ، الباب 18 من أبواب المواقيت ، ح 1 ، وما بين المعقوفين من المصدر .
( 4 ) الحج 22 : 36 .
( 5 ) الحدائق الناضرة 6 : 88 .