جبرئيل عليه السّلام أمر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بالصلاة كلَّها ، فجعل لكلّ صلاة وقتين غير المغرب ، فإنّه جعل لها وقتا واحدا » ( 1 ) . وما عن الكافي - في الصحيح - عن زرارة والفضيل قالا : قال أبو جعفر عليه السّلام : « إنّ لكلّ صلاة وقتين غير المغرب ، فإنّ وقتها واحد ، ووقتها وجوبها ، ووقت فوتها سقوط الشفق » ( 2 ) . قال في محكيّ الكافي : وروي أنّ لها وقتين آخر وقتها سقوط الشفق . ثمّ قال : وليس هذا ممّا يخالف الحديث الأوّل « إنّ لها وقتا واحدا » لأنّ الشفق هو الحمرة ، وليس بين غيبوبة الشمس وبين غيبوبة الحمرة إلَّا شيء يسير ، وذلك أنّ علامة غيبوبة الشمس بلوغ الحمرة القبلة ، وليس بين بلوغ الحمرة القبلة وبين غيبوبتها إلَّا قدر ما يصلَّي الإنسان صلاة المغرب ونوافلها إذا صلَّاها على تؤدة ( 3 ) وسكون ، وقد تفقّدت ذلك غير مرّة ، ولذلك صارت وقت المغرب ضيّقا ( 4 ) . انتهى . أقول : وقد حكي هذا التوجيه عن غيره ( 5 ) أيضا . والظاهر أنّ القائل بأنّه ليس لها إلَّا وقت واحد - وهو غروب القرص -
مصباح الفقيه — صفحة 160
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٦٠
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 260 / 1035 ، الاستبصار 1 : 269 / 974 ، الوسائل ، الباب 18 من أبواب المواقيت ، ح 11 .
( 2 ) الكافي 3 : 280 / 9 ، الوسائل ، الباب 18 من أبواب المواقيت ، ح 2 .
( 3 ) التؤدة : التأنّي . لسان العرب 3 : 443 « وأد » .
( 4 ) الكافي 3 : 280 ، ذيل ح 9 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 6 : 88 .
( 5 ) حكاه البحراني في الحدائق الناضرة 6 : 88 عن الشيخ الطوسي في التهذيب 2 : 260 ، ذيل ح 1036 .