لم يقصد بذلك ما ينافي هذا التوجيه فإنّ مراده بالوقت الواحد - على الظاهر - هو ما بين الغروب إلى سقوط الشفق لا خصوص أوّل الوقت وإن أو همه ظاهر عبارته . فعلى هذا يتّجه له الاستدلال على مدّعاه - مضافا إلى ما عرفت - بالمستفيضة الدالَّة على أنّ آخر وقت المغرب غيبوبة الشفق . منها : موثّقة إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن وقت المغرب ، قال : « ما بين غروب الشمس إلى سقوط الشفق » ( 1 ) . وفي رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « وآخر وقت المغرب إياب الشفق ، فإذا آب الشفق دخل وقت العشاء الآخرة » ( 2 ) . وصحيحة بكر بن محمّد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سأله سائل عن وقت المغرب ، فقال : « إنّ اللَّه تعالى يقول في كتابه لإبراهيم عليه السّلام : * ( فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي ) * ( 3 ) وهذا أوّل الوقت ، وآخر ذلك غيبوبة الشفق » ( 4 ) الحديث . وفي مكاتبة إسماعيل بن مهران : « كذلك الوقت غير أنّ وقت المغرب ضيّق ، وآخر وقتها ذهاب الحمرة ، ومصيرها إلى البياض » ( 5 ) .
مصباح الفقيه — صفحة 161
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٦١
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 258 / 1029 ، الاستبصار 1 : 263 - 264 / 950 ، الوسائل ، الباب 18 من أبواب المواقيت ، ح 14 .
( 2 ) التهذيب 2 : 262 - 263 / 1045 ، الاستبصار 1 : 269 / 973 ، الوسائل ، الباب 10 من أبواب المواقيت ، ح 3 .
( 3 ) الأنعام 6 : 76 .
( 4 ) تقدّم تخريجها في ص 152 ، الهامش ( 4 ) .
( 5 ) تقدّم تخريجها في ص 82 ، الهامش ( 3 ) .