تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧

ونحوها ما عن مجالس الصدوق عن [ أبان بن تغلب و ] ( 1 ) الربيع بن سليمان وأبان بن أرقم وغيرهم ، قالوا : أقبلنا من مكَّة حتّى إذا كنّا بوادي الأخضر ( 2 ) إذا نحن برجل يصلَّي ونحن ننظر إلى شعاع الشمس ، فوجدنا في أنفسنا ، فجعل يصلَّي ونحن ندعو عليه ونقول : هو شباب من شباب أهل المدينة ، فلمّا أتيناه إذا هو أبو عبد اللَّه جعفر بن محمّد عليه السّلام ، فنزلنا فصلَّينا معه وقد فاتتنا ركعة ، فلمّا قضينا الصلاة قمنا إليه فقلنا : جعلنا اللَّه فداك ، هذه الساعة تصلَّي ! ؟ فقال : « إذا غابت الشمس فقد دخل الوقت » ( 3 ) . ويظهر من هذه الرواية كون تأخّر وقت المغرب عن غيبوبة الشمس مغروسا في أذهان الشيعة في عصرهم أيضا - كما في هذه الأعصار - بحيث كانوا يرون إتيانها بعد الغيبوبة مع بقاء الشعاع من شعار المخالفين . وعن كتاب المجالس أيضا عن محمّد بن يحيى الخثعمي ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : « كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يصلَّي المغرب ويصلَّي معه حيّ من الأنصار يقال لهم : بنو سلمة ، منازلهم على نصف ميل ، فيصلَّون معه ثمّ ينصرفون إلى منازلهم وهم يرون مواضع سهامهم » ( 4 ) .

هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين من الأمالي .
( 2 ) كذا في النسخ الخطيّة والحجريّة والوسائل ، وفي الأمالي : « بوادي الأجفر » . وهو موضع بين فيد والخزيمية بينه وبين فيد ستّة وثلاثون فرسخا نحو مكة . معجم البلدان 1 : 102 .
( 3 ) الأمالي - للصدوق - : 75 ( المجلس 18 ) ح 16 ، الوسائل ، الباب 16 من أبواب المواقيت ، ح 23 .
( 4 ) الأمالي - للصدوق - : 74 - 75 ( المجلس 18 ) ح 14 ، وفيه : « نبلهم » بدل « سهامهم » الوسائل ، الباب 18 من أبواب المواقيت ، ذيل ح 5 .