ابن شريح ( 1 ) - عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن وقت المغرب ، فقال : « إذا تغيّرت الحمرة في الأفق وذهبت الصفرة وقبل أن تشتبك النجوم » ( 2 ) . وموثّقة عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « إنّما أمرت أبا الخطَّاب أن يصلَّي المغرب حين زالت الحمرة من مطلع الشمس ، فجعل هو الحمرة التي من قبل المغرب ، وكان يصلَّي حين يغيب الشفق » ( 3 ) . وخبر أبان بن تغلب ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : أيّ ساعة كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يوتر ؟ فقال : « على مثل مغيب الشمس إلى صلاة المغرب » ( 4 ) فإنّه يدلّ على انفصال وقت الصلاة عن مغيب الشمس ، وأنّ الساعة التي بينهما مماثل للساعة التي كان النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله يوتر فيها ، فكأنّه عليه السّلام أراد بذلك الفجر الأوّل الذي هو أفضل أوقات الوتر . وفي التمثيل إيماء إلى أنّ هذا الوقت غروب كاذب ، كما أنّ الفجر الأوّل فجر كاذب ، واللَّه العالم . ويدلّ عليه أيضا الأخبار الواردة في الإفاضة من عرفات ، المحدودة بغروب الشمس : كموثّقة يونس بن يعقوب - المرويّة عن الكافي - قال : قلت
مصباح الفقيه — صفحة 150
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٥٠
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 51 ، وحكاه عنه صاحب الجواهر فيها 7 : 113 .
( 2 ) التهذيب 2 : 257 / 1024 ، الوسائل ، الباب 16 من أبواب المواقيت ، ح 12 .
( 3 ) التهذيب 2 : 259 / 1033 ، الاستبصار 1 : 265 - 266 / 960 ، الوسائل ، الباب 16 من أبواب المواقيت ، ح 10 .
( 4 ) الكافي 3 : 448 / 24 ، الوسائل ، الباب 16 من أبواب المواقيت ، ح 5 ، وكذا الباب 54 من تلك الأبواب ، ح 2 .