الليل » ( 1 ) . ورواية جابر عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : إذا غاب القرص أفطر الصائم ، ودخل وقت الصلاة » ( 2 ) . وخبر داود بن أبي يزيد ، قال : قال الصادق جعفر بن محمّد عليه السّلام : « إذا غابت الشمس فقد دخل وقت المغرب » ( 3 ) . وخبر عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سمعته يقول : « صحبني رجل كان يمسي بالمغرب ويغلس بالفجر ، وكنت أنا أُصلَّي المغرب إذا غربت الشمس واصلَّي الفجر إذا استبان الفجر ، فقال لي الرجل : ما يمنعك أن تصنع مثل ما أصنع ، فإنّ الشمس تطلع على قوم قبلنا وتغرب عنّا وهي طالعة على قوم آخرين بعد ؟ فقلت : إنّما علينا أن نصلَّي إذا وجبت الشمس عنّا ، وإذا طلع الفجر عندنا ، وعلى أولئك أن يصلَّوا إذا غربت الشمس عنهم » ( 4 ) . ونوقش في دلالة هذه الأخبار : بأنّ غاية مفادها كون وقت المغرب عبارة عن غيبوبة الشمس التي هي عبارة أخرى عن غروبها ، وقد تقدّم في صدر العنوان الإشارة إلى أنّ هذا ممّا لا خلاف فيه ، وإنّما البحث فيما به يتحقّق الغروب . وبالجملة ، إنّ غيبوبة القرص وغروب الشمس ونحو ذلك من العبائر
مصباح الفقيه — صفحة 145
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٤٥
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 142 / 662 ، الوسائل ، الباب 16 من أبواب المواقيت ، ح 19 .
( 2 ) الفقيه 2 : 81 / 358 ، الوسائل ، الباب 16 من أبواب المواقيت ، ح 20 .
( 3 ) الأمالي - للصدوق - : 74 ( المجلس 18 ) ح 11 ، الوسائل ، الباب 16 من أبواب المواقيت ، ح 21 .
( 4 ) الأمالي - للصدوق - : 75 ( المجلس 18 ) ح 15 ، الوسائل ، الباب 16 من أبواب المواقيت ، ح 22 .