تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩

حكمهما حكم القيء ( 1 ) . انتهى - لعلَّه مبنيّ على كونه طبيعة ثالثة ، أو الجهل بحاله ، وإلَّا فضعفه ظاهر . وأمّا ما أرسله الشيخ عن بعض أصحابنا من القول بنجاسة القيء ( 2 ) : فلعلّ مستنده خبر أبي الهلال قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام أينقض الرعاف والقئ ونتف الإبط الوضوء ؟ فقال : « وما تصنع بهذا ؟ هذا قول المغيرة بن سعيد ، لعن اللَّه المغيرة ، يجزيك من الرعاف والقئ أن تغسله ولا تعيد الوضوء » ( 3 ) . وفيه - بعد تسليم ظهورها في وجوب الغسل ، الكاشف عن نجاسته - يرفع اليد عنه بموثّقة عمّار الساباطي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : عن القيء يصيب الثوب ولا يغسل ، قال : « لا بأس به » ( 4 ) . وعن عمّار أيضا أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يتقيّأ في ثوبه يجوز أن يصلَّي فيه ولا يغسل ؟ قال : « لا بأس به » ( 5 ) . تنبيه : ربما يظهر من بعض الأخبار نجاسة الحديد ، كموثّقة عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « عن الرجل إذا قصّ أظفاره بالحديد أو جزّ من شعره أو حلق قفاه ، فإنّ عليه أن يمسحه بالماء قبل أن يصلَّي » سئل : فإن صلَّى ولم يمسح من

هامش
( 1 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 5 : 233 ، وانظر : المبسوط 1 : 38 .
( 2 ) المبسوط 1 : 38 .
( 3 ) التهذيب 1 : 349 / 1026 ، الوسائل ، الباب 7 من أبواب نواقض الوضوء ، ح 8 .
( 4 ) الفقيه 1 : 7 / 8 ، الوسائل ، الباب 48 من أبواب النجاسات ، ح 2 .
( 5 ) الكافي 3 : 406 - 407 / 13 ، التهذيب 2 : 358 / 1484 ، الوسائل ، الباب 48 من أبواب النجاسات ، ح 1 .
مصباح الفقيه — صفحة 319 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي