ويؤيّده رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا تختّموا بغير الفضّة ، فإنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : ما طهرت كفّ فيها خاتم حديد » ( 1 ) . ومرسلة الفقيه ، قال : قال صلَّى اللَّه عليه وآله : « ما طهّر اللَّه يدا فيها حلقة حديد » ( 2 ) . والأولى حمل هذه الروايات على مرتبة من القذارة مقتضية لكراهة الصلاة فيه ، واستحباب مسح ما يلاقيه بالماء في الموارد التي ورد التصريح به من الشارع ، واستحباب إعادة الصلاة عند ترك المسح . ولا ينافيه النهي عن إعادة الصلاة في خبر عليّ بن جعفر أنّه سأل أخاه موسى عليه السّلام عن رجل أخذ من شعره ولم يمسحه بالماء ثمّ يقوم فيصلَّي ، قال : « ينصرف فيمسحه بالماء ولا يعيد صلاته ( 3 ) تلك » ( 4 ) لوروده في مقام توهّم الوجوب ، فليتأمّل . وكيف كان فثبوت هذه المرتبة من القذارة يصحّح إطلاق النجس عليه ، بل لم يثبت كون النجس في زمان صدور الروايات حقيقة في خصوص النجاسة المصطلحة . وكيف كان فلا يمكن إبقاء هذه الروايات على ظاهرها من وجوب المسح وحرمة الصلاة ، لمخالفتها للسيرة القطعيّة من زمان النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله إلى يومنا هذا على
مصباح الفقيه — صفحة 321
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٢١
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 468 ( باب الخواتيم ) ح 6 ، الوسائل ، الباب 32 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 4 .
( 2 ) الفقيه 1 : 164 / 772 ، الوسائل ، الباب 32 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 9 .
( 3 ) في قرب الإسناد : « ولا يعتدّ بصلاته » .
( 4 ) قرب الإسناد : 196 / 747 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب نواقض الوضوء ، ح 7 .