مرسلة عن أمير المؤمنين عليه السّلام ( 1 ) . وفيه ما لا يخفى من عدم صلاحيّة مثل هذه الرواية الضعيفة - مع إعراض الأصحاب عن ظاهرها ، وإشعار ما فيها من التعليل بصدورها تقيّة - لإثبات ما فيها من الأحكام المخالفة للأصول والعمومات ، وقد تقدّم ( 2 ) بعض الكلام فيه في بول الصبي ، ولولا اشتمالها على التسوية بين بولي الصبيّ والصبيّة ولبنيهما ممّا لا نقول به ، لكان حملها على استحباب غسل الثوب من لبن الصبيّة - كما عن جمع من الأصحاب ( 3 ) حملها عليه - وجيها من باب المسامحة ، فالأوجه ردّ علمها إلى أهله ، واللَّه العالم . وعن المصنّف التردّد في طهارة الدود ونحوه المتولَّد من العذرة ، نظرا إلى استصحاب نجاسته السابقة ( 4 ) . وفيه : ما لا يخفى بعد تبدّل الموضوع . وربما يستدلّ لطهارته - مضافا إلى الأصل والعمومات الدالَّة على طهارة ما لا نفس له ، وما دلّ على طهارة ميتته ، المستلزم لطهارته حيّا ببعض التقريبات المتقدّمة في محلَّها - بخصوص خبر عليّ بن جعفر أنّه سأل أخاه عليه السّلام عن الدود يقع من الكنيف على الثوب أيصلَّى فيه ؟ قال : « لا بأس إلَّا أن ترى فيه أثرا فتغسله » ( 5 ) .
مصباح الفقيه — صفحة 317
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣١٧
هامش
( 1 ) الحاكي عنه هو البحراني في الحدائق الناضرة 5 : 17 - 18 و 232 .
( 2 ) في ص 23 وما بعدها .
( 3 ) الحاكي عنهم هو البحراني في الحدائق الناضرة 5 : 232 .
( 4 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 6 : 84 ، وانظر : المعتبر 1 : 102 .
( 5 ) التهذيب 2 : 367 / 1523 ، الوسائل ، الباب 80 من أبواب النجاسات ، ح 1 .