تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤

لمعارضة حسنة حفص بن البختري - بل مصحّحته - عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « لا تشرب من ألبان الإبل الجلَّالة ، وإن أصابك شيء من عرقها فاغسله » ( 1 ) . ومرسلة الفقيه : نهى عن ركوب الجلَّالات وشرب ألبانها ، و [ قال : ] ( 2 ) « إن أصابك من عرقها فاغسله » ( 3 ) . وصحيحة هشام بن سالم ( 4 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « لا تأكلوا لحوم الجلَّالة ، وإن أصابك من عرقها فاغسله » ( 5 ) . وقد يناقش في دلالة الصحيحة كسابقتها : بأنّ ظاهرهما عدم اختصاص الحكم بالإبل ، ولا قائل به ، عدا ما حكي ( 6 ) عن شاذّ لا يعبأ به في مقابلة الأصحاب . وحملها على إرادة العهد ليس بأولى من حملها على الاستحباب الذي هو مجاز شائع قد يقال بمساواته للحقيقة . وفيه : أنّ استكشاف إرادة العهد من فتوى القدماء أقرب إلى الاعتبار من جعل الشهرة المتأخّرة قرينة لإرادة الاستحباب ، خصوصا بناء على ما هو التحقيق من عدم ظهور المفرد المعرّف في العموم إلَّا بقاعدة الحكمة ، المتوقّف جريانها على إحراز عدم شيوع إرادة قسم منه حين الإطلاق ، وعدم معهوديّته لديهم ولو

هامش
( 1 ) الكافي 6 : 251 / 2 ، التهذيب 1 : 263 / 767 ، الوسائل ، الباب 15 من أبواب النجاسات ، ح 2 .
( 2 ) ما بين المعقوفين من المصدر .
( 3 ) الفقيه 3 : 214 / 991 ، الوسائل ، الباب 27 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، ح 6 .
( 4 ) في الكافي زيادة : « عن أبي حمزة » .
( 5 ) الكافي 6 : 250 / 1 ، التهذيب 1 : 263 - 264 / 768 ، الوسائل ، الباب 15 من أبواب النجاسات ، ح 1 .
( 6 ) حكاه صاحب الجواهر فيها 6 : 79 عن نزهة الناظر : 19 .