لا مجال للاحتمال فيها ( 1 ) . ( وفي ) نجاسة ( عرق الجنب من الحرام وعرق الإبل الجلَّالة والمسوخ خلاف ) بين أصحابنا . أمّا الأوّل : فعن الصدوقين والإسكافي والشيخين في المقنعة والخلاف والنهاية ، والقاضي القول بنجاسته ( 2 ) ، وربما نسب ( 3 ) إلى المشهور بين المتقدّمين ، بل عن الخلاف دعوى الإجماع عليه ( 4 ) ، وعن الأمالي نسبته إلى دين الإماميّة ( 5 ) ، ووافقهم جماعة من متأخّري المتأخّرين . لكن جملة ممّن نسب إليهم القول بالنجاسة من القدماء لم يصرّحوا بها ، بل حكموا بحرمة الصلاة في الثوب الذي أصابه العرق ، فنسبة القول بالنجاسة إليهم مبنيّة على عدم القول بالفصل ، كما هو الظاهر . وعن الحلَّي والفاضلين وجمهور المتأخّرين القول بطهارته ( 6 ) ، بل عن
هامش
( 1 ) حكاه عنها البحراني في الحدائق الناضرة 5 : 197 ، وانظر : معالم الدين ( قسم الفقه ) : 539 .
( 2 ) حكاه عنهم جماعة منهم : العلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة 1 : 202 - 203 ، المسألة 225 ، والشيخ حسن في معالم الدين ( قسم الفقه ) : 556 - 557 ، والبحراني في الحدائق الناضرة 5 : 214 - 215 ، وانظر : الفقيه 1 : 40 ، ذيل ح 153 ، والمقنع : 43 - 44 ، والهداية : 97 ، والمقنعة : 71 ، والخلاف 1 : 483 ، المسألة 227 ، والنهاية : 53 ، والمهذّب 1 : 51 .
( 3 ) الناسب هو البحراني في الحدائق الناضرة 5 : 215 .
( 4 ) حكاه عنه الطباطبائي في رياض المسائل 1 : 88 ، وانظر : الخلاف 1 : 483 ، المسألة 227 .
( 5 ) حكاها عنها الطباطبائي في رياض المسائل 1 : 88 ، وانظر : الأمالي - للصدوق - : 516 ، المجلس الثالث والتسعون .
( 6 ) حكاه عنهم البحراني في الحدائق الناضرة 5 : 215 ، وانظر : السرائر 1 : 181 ، والمعتبر 1 : 415 ، ومختلف الشيعة 1 : 303 ، المسألة 225 .