خرج الناس إلى الصحراء لم يلبثوا إذا ارتفعت سحابة عظيمة هطلت ( 1 ) ، فلم يبق أحد إلَّا ابتلّ حتّى غرق بالمطر ، وعاد عليه السّلام وهو سالم من جميعه ، فقلت في نفسي يوشك أن يكون هو الإمام ، ثمّ قلت : أريد أن أسأله عن الجنب إذا عرق في الثوب ، وقلت في نفسي إن كشف وجهه فهو الإمام ، فلمّا قرب منّي كشف وجهه ، ثمّ قال : « إن كان عرق الجنب في الثوب وجنابته من حرام لا تجوز الصلاة فيه ، وإن كانت جنابته من حلال فلا بأس به » فلم يبق في نفسي بعد ذلك شبهة ( 2 ) . قال المحدّث المجلسي في محكيّ البحار : وجدت في كتاب عتيق من مؤلَّفات قدماء أصحابنا : رواه عن أبي الفتح غازي بن محمّد الطريفي ( 3 ) عن عليّ ابن عبد اللَّه الميموني عن محمّد بن عليّ بن معمّر عن عليّ بن مهزيار بن موسى الأهوازيّ عنه عليه السّلام مثله ، وقال : « إن كان من حلال فالصلاة في الثوب حلال ، وإن كان من حرام فالصلاة في الثوب حرام » ( 4 ) . وعن الفقه الرضوي : « إن عرقت في ثوبك وأنت جنب وكانت الجنابة من حلال فتجوز الصلاة فيه ، وإن كانت حراما فلا تجوز الصلاة فيه حتّى يغسل » ( 5 ) .
مصباح الفقيه — صفحة 306
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٠٦
هامش
( 1 ) الهطل : المطر المتفرّق العظيم القطر ، وهو مطر دائم مع سكون وضعف . لسان العرب 11 : 698 « هطل » .
( 2 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 5 : 218 - 219 ، وصاحب الجواهر فيها 6 : 72 - 73 ، وانظر : بحار الأنوار 80 : 117 / 5 ، والمناقب 4 : 413 - 414 .
( 3 ) في الحدائق والبحار : « الطرائفي » .
( 4 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 5 : 219 ، وصاحب الجواهر فيها 6 : 73 ، وانظر : بحار الأنوار 80 : 118 / 6 .
( 5 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 5 : 217 ، وانظر : الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 84 .