الحلَّي دعوى الإجماع على طهارته ، مدّعيا أنّ من قال بنجاسته في كتاب رجع عنه في كتاب آخر ( 1 ) . واستدلّ للقول بالنجاسة بما عن الشهيد في الذكرى قال : روى محمّد بن همام بإسناده إلى إدريس بن زياد ( 2 ) الكفرثوثي أنّه كان يقول بالوقف ، فدخل « سرّ من رأى » في عهد أبي الحسن عليه السّلام ، وأراد أن يسأله عن الثوب الذي يعرق فيه الجنب أيصلَّى فيه ؟ فبينما هو قائم في طاق باب لانتظاره إذ حرّكه أبو الحسن عليه السّلام بمقرعة ، فقال [ مبتدئا ] ( 3 ) : « إن كان من حلال فصلّ فيه ، وإن كان من حرام فلا تصلّ فيه » ( 4 ) . وعن البحار نقلا من كتاب المناقب لابن شهرآشوب نقلا من كتاب المعتمد في الأصول ، قال : قال عليّ بن مهزيار : وردت العسكر وأنا شاكّ في الإمامة ، فرأيت السلطان قد خرج إلى الصيد في يوم من الربيع إلَّا أنّه صائف والناس عليهم ثياب الصيف ، وعلى أبي الحسن عليه السّلام لبابيد ( 5 ) وعلى فرسه تجفاف ( 6 ) لبود وقد عقد ذنب فرسه والناس يتعجّبون منه ، ويقولون : ألا ترون إلى هذا المدنيّ وما قد فعل بنفسه ؟ فقلت في نفسي لو كان إماما ما فعل هذا ، فلمّا
مصباح الفقيه — صفحة 305
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٠٥
هامش
( 1 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 6 : 75 ، وانظر : السرائر 1 : 181 .
( 2 ) في المصدر : « يزداد » بدل « زياد » .
( 3 ) ما بين المعقوفين من المصدر .
( 4 ) الذكرى 1 : 120 ، الوسائل ، الباب 27 من أبواب النجاسات ، ح 12 .
( 5 ) في الحدائق الناضرة والمناقب : « لباد » . والظاهر : « لبّادة » كما في البحار .
( 6 ) التجفاف - بالكسر - آلة للحرب يلبسه الفرس والإنسان ليقيه في الحرب . القاموس المحيط 3 : 124 .