معارضته بقول من فسّره بالأعمّ ومساعدة العرف عليه ، لكن من المعلوم أنّ إطلاقه على مصاديقه ليس بلحاظ معناه الوصفي ، وإلَّا لم يكن محتاجا إلى مراجعة العرف في تشخيص المسمّى ، بل بلحاظ معناه الاسمي . والذي يظهر من كلماتهم كون المتعارف في القديم اتّخاذه من الشعير ، فمن المستبعد صيرورة اللفظ حقيقة في الأعمّ منه وممّا يشاركه في الخواصّ من جنس المشروبات وإن لم يكن متعارفا نوعه . فمن هنا قد يغلب على الظنّ صحّة ما سمعته ( 1 ) من أبي هاشم وغيره من تفسيره بنبيذ الشعير . ولا يعارضه تفسير من تأخّر عنه بما هو أعمّ من ذلك ، لاحتمال تجدّد النقل ، وأصالة عدم النقل لا تصلح دليلا لطرح قول من صرّح بكونه اسما للمعنى الخاصّ . ثمّ لو سلَّم كونه حقيقة في الأعمّ ، فهو غير مجد في حمل الأخبار الناهية عنه عليه بعد فرض كون الغالب المتعارف فيه هو خصوص المتّخذ من الشعير ، كما هو مقتضى كلماتهم ، فإنّ إطلاقات الأخبار تنصرف إلى أفراده الشائعة المتعارفة . وكيف كان فالحكم في غير المتّخذ من الشعير محلّ تردّد . ثمّ إنّ مقتضى إطلاق الفتاوى وأغلب النصوص : حرمة الفقّاع ونجاسته مطلقا ، سواء حصل له النشيش والغليان أم لا ، فالمدار على تحقّق الاسم . لكن حكي عن ابن الجنيد أنّه قال : إنّ تحريمه من جهة نشيشه ومن
مصباح الفقيه — صفحة 230
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٣٠
هامش
( 1 ) في ص 228 .