تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨

فربّما يظهر من غير واحد منهم كونه اسما لشراب كان يتّخذ من ماء الشعير فقط . قال في مجمع البحرين : الفقّاع كرمّان : شيء يشرب يتّخذ من ماء الشعير فقط ، وليس بمسكر ، ولكن ورد النهي عنه ( 1 ) . انتهى . وعن المدنيّات : أنّه شراب معمول من الشعير ( 2 ) . وعن السيّد المرتضى رحمه اللَّه أنّه نقل عن أبي هاشم الواسطي أنّ الفقّاع نبيذ الشعير ، فإذا نشّ فهو خمر ( 3 ) . ويظهر من جملة منهم عدم الاختصاص بكونه من الشعير . فعن السيّد في الانتصار والرازيّات أنّه كان يعمل منه ومن القمح ( 4 ) . وربّما يستشعر من هذه العبارة أنّه اسم لقسم معهود من الشراب ، وأنّ اتّخاذه من الشعير أو الحنطة لحصوله بهما من غير أن يكون لخصوصيّتهما دخل في التسمية ، كما أنّه يفهم هذا المعنى من عبارة غيره أيضا . مثل ما عن الشهيد أنّه قال : كان قديما يتّخذ من الشعير غالبا ، ويوضع ( 5 ) حتّى يحصل له نشيش ، وكأنّه الآن يتّخذ من الزبيب ( 6 ) .

هامش
( 1 ) مجمع البحرين 4 : 376 « فقع » .
( 2 ) حكاه عنها صاحب كشف اللثام فيه 1 : 398 .
( 3 ) كما في كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري - : 367 ، وانظر : الانتصار : 199 .
( 4 ) حكاه عنه صاحب كشف اللثام فيه 1 : 398 ، وانظر : الانتصار : 198 ، والمسائل الرازيّة ( ضمن رسائل الشريف المرتضى ) 1 : 101 .
( 5 ) في المصدر : « ويصنع » بدل « ويوضع » .
( 6 ) حكاه عنه صاحب كشف اللثام فيه 1 : 398 ، وانظر : مسائل الفاضل المقداد وأجوبة الشهيد ( ضمن نشرة تراثنا ، العددان الثاني والثالث ، السنة الثانية ) : 372 ، المسألة التاسعة .