تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢

بعد غليانه أم قبله ؟ فكتب « لا تقرب الفقّاع إلَّا ما لم تضر آنيته أو كان جديدا » فأعاد الكتاب إليه أنّي كتبت أسأل عن الفقّاع ما لم يغل ، فأتاني أن اشربه ما كان في إناء جديد أو غير ضار . ولم أعرف حدّ الضراوة والجديد ، وسأل أن يفسّر ذلك له ، وهل يجوز شرب ما يعمل في الغضارة والزجاج والخشب ونحوه من الأواني ؟ فكتب « يجعل ( 1 ) الفقّاع في الزجاج وفي الفخار الجديد إلى قدر ثلاث عملات ثمّ لا يعد منه بعد ثلاث عملات إلَّا في إناء جديد ، والخشب مثل ذلك » ( 2 ) . ويؤيّده صحيحة عليّ بن يقطين عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام ، قال : سألته عن شرب الفقّاع الذي يعمل في السوق ويباع ولا أدري كيف عمل ولا متى عمل أيحلّ أن أشربه ؟ قال : « لا أحبّه » ( 3 ) فإنّ ظاهر قوله : « ولا متى عمل » : أنّ الحرام منه ما يبقى حتّى يحصل له النشيش . ثمّ إنّ ظاهر الأصحاب حيث جعلوا الفقّاع قسيما للخمر وغيرها من المسكرات : عدم اعتبار الإسكار فيه ، بل سمعت ( 4 ) من مجمع البحرين - كما صرّح به غيره ( 5 ) أيضا - أنّه شراب غير مسكر . لكن يفهم من الأخبار أنّ حرمته حرمة خمريّة ، فيستشعر منها أنّه من

هامش
( 1 ) في المصدر : « يفعل » بدل « يجعل » .
( 2 ) التهذيب 9 : 126 / 546 ، الإستبصار 4 : 96 - 97 / 375 ، الوسائل ، الباب 39 من أبواب الأشربة المحرّمة ، ح 2 .
( 3 ) التهذيب 9 : 126 - 127 / 547 ، الإستبصار 4 : 97 / 376 ، الوسائل ، الباب 39 من أبواب الأشربة المحرّمة ، ح 3 .
( 4 ) في ص 228 .
( 5 ) كالشيخ جعفر النجفي في كشف الغطاء : 172 .