الأشربة المسكرة . كما يؤيّده ما حكي عن زيد بن أسلم أنّه قال : الغبيراء التي نهى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عنها هي الأسكركة خمر الحبشة ( 1 ) . انتهى . وقد فسّر الأسكركة بالفقّاع ، فلا يبعد أن يكون له مرتبة خفيّة من الإسكار لا توجب زوال العقل ، فلعلَّه لذا سمّي في الأخبار بالخمر المجهول ( 2 ) حيث لم يعرف مسكريّته . وكيف كان فالظاهر أنّ ماء الشعير الذي يستعمله الأطبّاء ليس منه ، كما استظهره غير واحد ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) الموطَّأ 2 : 845 ، ذيل ح 10 ، وحكاه أيضا السيّد المرتضى في الانتصار : 199 . ولا يخفى أنّ قوله : « خمر الحبشة » من كلام أبي موسى ، كما في الانتصار ، وكذا في الاستذكار - لابن عبد البر - 24 : 296 / 36427 .
( 2 ) الكافي 3 : 407 / 15 ، و 6 : 423 / 7 و 8 ، التهذيب 1 : 282 / 828 ، و 9 : 125 - 126 / 544 ، الاستبصار 4 : 96 / 373 ، الوسائل ، الباب 27 من أبواب الأشربة المحرّمة ، ح 8 و 11 .