فما حكي عن بعض - من القول بإلحاقه بالعصير العنبي ( 1 ) - ضعيف . واستدلّ له : بعموم ما دلّ على حرمة كلّ عصير غلى ولم يذهب ثلثاه ( 2 ) . وفيه : ما عرفته فيما سبق . واستدلّ له أيضا : ببعض الأخبار المجملة القاصرة عن إفادة المدّعى ، كما لا يخفى على من تأمّل فيها ، فضلا عن صلاحيّتها لمعارضة ما عرفت وترجيحها عليه ، فلا يهمّنا الإطالة في إيرادها ، وإنّما تعرّضنا لحكم العصير من حيث الحلَّيّة والحرمة مع خروجه ممّا يقتضيه المقام تبعا لغير واحد من الأعلام ، لكون المسألة من المهمّات ، واللَّه العالم بحقائق أحكامه .
هامش
( 1 ) حكاه البحراني في الحدائق الناضرة 5 : 141 عن شيخه أبي الحسن الشيخ سليمان بن عبد اللَّه البحراني ، وظاهر المحدّث الشيخ محمّد بن الحسن الحرّ العاملي ، وانظر : الوسائل ، عنوان الباب 24 من أبواب الأشربة المحرّمة .
( 2 ) الكافي 6 : 419 ( باب العصير الذي قد مسّته النار ) ح 1 ، التهذيب 9 : 120 / 516 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب الأشربة المحرّمة ، ح 1 .