الزبيب المحموص ( 1 ) في الدهن ، أو الموضوع على الطعام الذي يطبخ ببخاره ، أو المخلوط بغير المائع ، فإنّه لا ينبغي الاستشكال في حلَّيّته في شيء من هذه الصور ، بل وكذا لو اختلط ماء الزبيب بغيره على وجه استهلك فيه ولم يصدق معه غليان ماء الزبيب ، بل وكذلك الحكم في ماء العنب الممزوج بغيره المستهلك فيه . وعليه ينزّل ما عن مستطرفات السرائر عن كتاب مسائل الرجال عن أبي الحسن عليه السّلام أنّ محمّد بن [ عليّ بن ] ( 2 ) عيسى كتب إليه : عندنا طبيخ ( 3 ) يجعل فيه الحصرم ، وربما يجعل فيه العصير من العنب ، وإنّما هو لحم يطبخ به ، وقد روي عنهم في العصير أنّه إذا جعل على النار لم يشرب حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ، وأنّ الذي يجعل في القدر من العصير بتلك المنزلة ، وقد اجتنبوا أكله إلى أن نستأذن مولانا في ذلك ، فكتب « لا بأس بذلك » ( 4 ) . وأمّا العصير التمري فالمعروف أيضا طهارته وحلَّيّته ما لم يسكر ، بل يظهر من غير واحد دعوى الإجماع عليه . ويشهد له - مضافا إلى عمومات الحلّ والطهارة - جملة من الأخبار الدالَّة على إناطة حرمته بالإسكار . مثل : ما رواه في الكافي بسنده عن محمّد بن جعفر عن أبيه عليه السّلام ، قال : « قدم على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قوم من اليمن فسألوه عن معالم دينهم ، فأجابهم ، فخرج
مصباح الفقيه — صفحة 222
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٢٢
هامش
( 1 ) كذا ، وحبّ محمّص : مقلوّ . مجمع البحرين 4 : 166 « حمص » .
( 2 ) ما بين المعقوفين من المصدر .
( 3 ) في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « طبخ » . وما أثبتناه من المصدر .
( 4 ) السرائر 3 : 584 ، الوسائل ، الباب 4 من أبواب الأشربة المحرّمة ، ح 1 .