احتمال عدم النقص إلَّا أنّه معارض بأوثقيّة الكافي من حيث الضبط من التهذيب . لكن مع ذلك قد يقال بأنّ الظاهر عدم الزيادة ، فيكون الظاهر معاضدا لأصالة عدم السهو في طرف الزيادة ، فيترجّح بذلك على معارضه . وإن شئت قلت : إنّ أصالة عدم سهو الكليني في ضبط الحديث لا يصلح مانعا من العمل بما رواه الشيخ خصوصا مع احتمال أن يكون ترك الكليني لهذه الفقرة من باب الاختصار والنقل بالمعنى ، فرفع اليد عن الفقرة التي رواها الشيخ بمجرّد كونها متروكة في الكافي مشكل ، لكن هوّن الأمر قصورها من حيث الدلالة . ولو سلَّم ظهورها في المدّعى فليس على وجه يعتمد عليه مع ما في مستنده من الوهن في إثبات الحكم المخالف للأصل لولا موافقته للاحتياط . واستدلّ أيضا للقول بالنجاسة : بقول الصادق عليه السّلام في مرسل ابن الهيثم بعد أن سئل عن العصير يطبخ في النار حتّى يغلي من ساعته فيشربه صاحبه : « إذا تغيّر عن حاله وغلى فلا خير فيه حتّى يذهب ثلثاه » ( 1 ) . وقوله عليه السّلام في خبر أبي بصير وقد سئل عن الطلاء ( 2 ) : « إن طبخ حتّى يذهب اثنان ويبقى واحد فهو حلال ، وما كان دون ذلك فليس فيه خير » ( 3 ) بتقريب أنّه لو كان طاهرا لكان فيه خير ولو على تقدير حرمته .
مصباح الفقيه — صفحة 204
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٠٤
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 419 / 2 ، التهذيب 9 : 120 / 517 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب الأشربة المحرّمة ، ح 7 .
( 2 ) الطلاء : ما طبخ من عصير العنب حتى يذهب ثلثاه . مجمع البحرين 1 : 277 « طلا » .
( 3 ) الكافي 6 : 420 / 1 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب الأشربة المحرّمة ، ح 6 .