تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١

يشبه النوم ، والإيكال إلى العرف أولى وإن كان الظاهر مساعدته على ما قيل ( 1 ) ، واللَّه العالم . ( وفي حكمها ) حرمة ونجاسة على ما صرّح به غير واحد ( 2 ) ( العصير ) العنبي ( إذا غلى واشتدّ ) ولم يذهب ثلثاه . أمّا حرمته : فممّا لا إشكال فيه ، بل تتحقّق الحرمة بمجرّد الغليان وإن لم يشتدّ ، بلا خلاف فيه على الظاهر ، بل عن المصنّف وغيره دعوى الإجماع عليه . قال في محكيّ المعتبر : وفي نجاسة العصير بغليانه قبل اشتداده تردّد . وأمّا التحريم فعليه إجماع فقهائنا . ثمّ منهم من أتبع التحريم بالنجاسة . والوجه : الحكم بالتحريم مع الغليان حتّى يذهب الثلثان ، ووقوف النجاسة على الاشتداد ( 3 ) . انتهى . ويدلّ عليه أخبار كثيرة سيأتي نقل بعضها إن شاء اللَّه ، وتفصيل الكلام فيه موكول إلى محلَّه . وأمّا نجاسته فقد اختلفوا فيها . وقد نسب ( 4 ) القول بها إلى الأكثر ، بل نسبه غير واحد ( 5 ) إلى المشهور بين

هامش
( 1 ) انظر : جواهر الكلام 6 : 13 .
( 2 ) كابن حمزة في الوسيلة : 365 ، والعلَّامة الحلَّي في إرشاد الأذهان 1 : 239 ، وتحرير الأحكام 1 : 24 ، وقواعد الأحكام 1 : 7 ، ومختلف الشيعة 1 : 310 ، المسألة 230 ، ومنتهى المطلب 1 : 167 .
( 3 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 5 : 121 - 122 ، وانظر : المعتبر 1 : 424 .
( 4 ) الناسب هو العلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة 1 : 310 ، المسألة 230 .
( 5 ) كالشهيد الثاني في مسالك الأفهام 1 : 123 ، والعاملي في مدارك الأحكام 2 : 292 ، والفيض الكاشاني في مفاتيح الشرائع 1 : 73 .
مصباح الفقيه — صفحة 191 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي