المتأخّرين ، وادّعى بعض ( 1 ) الشهرة عليها على الإطلاق ، بل عن بعض دعوى الإجماع عليها ( 2 ) . وحكي عن بعض القدماء وجملة من المتأخّرين القول بطهارته ( 3 ) ، بل يظهر من محكيّ الذكرى شذوذ القول بالنجاسة بين القدماء ، وكون المعروف عندهم خلافها ، حيث قال : إنّ في حكم المسكرات العصير إذا غلى واشتدّ عند ابن حمزة . وفي المعتبر : يحرم مع الغليان حتّى يذهب ثلثاه ، ولا ينجس إلَّا مع الاشتداد ، كأنّه يريد الشدّة المطربة ، إذا الثخانة حاصلة بمجرّد الغليان . وتوقّف الفاضل في نهايته ، ولم نقف لغيرهم على قول بالنجاسة ، ولا دليل على نجاسة غير المسكر ( 4 ) . انتهى . وقال في المستند : والذي يظهر لي أنّ المشهور بين الطبقة الثالثة - يعني طبقة متأخّري المتأخّرين - الطهارة - ومراده بهم من الشهيد ومن بعده - وبين الثانية - أي المتأخّرين - النجاسة . وأمّا الأولى فالمصرّح منهم بالنجاسة أمّا قليل أو معدوم .
مصباح الفقيه — صفحة 192
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٩٢
هامش
( 1 ) كالشهيد الثاني في روض الجنان : 164 ، والطباطبائي في رياض المسائل 2 : 86 ، وبحر العلوم في الدرّة النجفيّة : 50 .
( 2 ) حكاه صاحب الجواهر فيها 6 : 14 عن الطريحي في مجمع البحرين 3 : 407 « عصر » .
( 3 ) حكاه العلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة 1 : 310 ، المسألة 230 ، وكذا العاملي في مدارك الأحكام 2 : 293 ، والفيض الكاشاني في مفاتيح الشرائع 1 : 73 ، والشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 361 عن ابن أبي عقيل والشهيد الثاني في حواشيه على القواعد وابنيه في المعالم ( قسم الفقه ) : 513 - 514 ، ومدارك الأحكام 2 : 293 .
( 4 ) حكاه عنه الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 361 ، وانظر : الذكرى 1 : 115 .