تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠

خروجها بذلك من مسمّى اسمها ، لكونها لدى العرف كالبول المنجمد . ولو منع بقاء الاسم ، أو شكّ فيه ، أو قيل بانصراف ما دلّ على نجاستها عن مثل الفرض ، حكم بنجاسته لأجل الاستصحاب ، لكونه من أظهر مجاريه لدى العرف . ولا ينافيه الشكّ في بقاء الموضوع بعنوانه المعلَّق عليه الحكم في الأدلَّة الشرعيّة ، لما تقرّر في محلَّه من أنّ المرجع في تشخيص موضوع المستصحب هو العرف . بقي الكلام في حقيقة السكر الذي هو مناط الحرمة وعروض النجاسة . فقيل : هو ما يحصل معه اختلال الكلام المنظوم وظهور السرّ المكتوم ( 1 ) . وقيل : هو ما يغيّر العقل ويحصل معه نشو النفس ( 2 ) . وقيل في الفرق بينه وبين الإغماء : إنّ السكر حالة توجب اختلالا في العقل بالاستقلال ، والإغماء يوجبه بالتبع ، لضعف القلب والبدن ( 3 ) ( 4 ) . وقيل : إنّ السكر حالة توجب ضعف العقل وقوّة القلب ، والإغماء حالة توجب ضعفهما معا ( 5 ) . أقول : والذي يظهر من مجموع ما قيل أنّ السكر يشبه الجنون ، والإغماء

هامش
( 1 ) كما في رياض المسائل 2 : 483 ( الطبعة الحجريّة ) .
( 2 ) كما في رياض المسائل 2 : 483 ( الطبعة الحجريّة ) .
( 3 ) في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « اليد » بدل « البدن » . والظاهر ما أثبتناه كما في كشف الغطاء وجواهر الكلام .
( 4 ) كما في جواهر الكلام 6 : 13 ، وقال به الشيخ جعفر النجفي في كشف الغطاء : 172 .
( 5 ) كما في كشف الغطاء : 172 ، وجواهر الكلام 6 : 13 .