المتقدّمة ، فكأنّ نظره إلى إطلاق قوله عليه السّلام : « فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر » ( 1 ) وقوله عليه السّلام : « كلّ مسكر خمر » ( 2 ) . وفيه : أمّا الرواية الأولى : فقد عرفت ظهورها في إرادة التشبيه من حيث الحرمة . وأمّا الرواية الثانية : فإن أريد بها الحمل الحقيقي ، فلا بدّ من صرفها إلى المسكرات المائعة بالأصالة التي ينصرف إليها إطلاق قول اللغويّين المفسرين لها بالشراب المسكر ، ضرورة عدم كون الحشيشة ولو مع امتزاجها بالماء وعروض وصف الميعان لها من المصاديق الحقيقيّة للخمر ، فلو فرض ظهور كلمات اللغويّين أيضا في أرادتها ، لتعيّن صرفها إلى غيرها ، إذ لا يرفع اليد عن المحكمات العرفيّة بمتشابهات أهل اللغة . وإن أريد بها الحمل الحكمي ، فهي منصرفة إلى إرادة التشبيه من حيث الحرمة التي هي أظهر أوصافها ، دون نجاستها التي كانت في عصر الصادقين عليهما السّلام من أوصافها الخفيّة التي اختلفت فيها الروايات ورواتها . وكيف كان فلا إشكال في الحكم ، كما أنّه لا خلاف فيه . نعم ، لو كان لميعانها دخل في مسكريّتها ، اندرج في القسم الأوّل الذي حكمنا بنجاسته ، كما لا يخفى . ولو عرض للخمر ونحوها وصف الجمود ، بقي على نجاستها ، لعدم
مصباح الفقيه — صفحة 189
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٨٩
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 183 ، الهامش ( 2 ) .
( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 181 ، الهامش ( 3 ) .