تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦

الأخبار بالالتزام به ، وحمل الأخبار الآمرة بغسل الملاقي وإعادة الصلاة ونحوها على الاستحباب ، جمعا بينها وبين أخبار الطهارة ، التي هي بمنزلة النصّ الغير القابل للتأويل . لكنّ التفكيك مشكل ، إذ لم يعرف القول به من أحد ، بل لا يبعد مخالفته للإجماع . فالحقّ أنّ الأخبار متعارضة لا يمكن الجمع بينهما ( 1 ) من حيث المدلول ، فالمتعيّن هو الرجوع إلى المرجّحات الخارجيّة . وقد عرفت أنّ احتمال صدور إحدى الطائفتين تقيّة لا يصلح مرجّحا لها ، لقيام هذا الاحتمال في كلتا الطائفتين ، فإن جعلنا شهرة العمل بالرواية من المرجّحات ، أو قلنا بأنّ إعراض المشهور عن أخبار الطهارة أوهنها ، لكان الترجيح مع أخبار النجاسة . لكنّ الإنصاف أنّ إعراضهم عنها ليس على وجه يسقطها عن الحجّيّة ، فهي أخبار مستفيضة مشهورة عمل بها بعض الأصحاب ، لا يجوز طرحها إلَّا بمعارض مكافئ ، وما يصلح لمعارضتها ليس إلَّا بعض أخبار النجاسة ، الذي لا يقبل الحمل على الاستحباب ، وهذا البعض من حيث هو لا يكافئ أخبار الطهارة ، إلَّا أن يدّعى انجباره بعمل الأصحاب ونقل إجماعهم ، واعتضاده بظواهر غيره من الأخبار الكثيرة ، وفيه تأمّل . ( و ) لكن مع ذلك كلَّه ( الأظهر النجاسة ) لصحيحة عليّ بن مهزيار ، قال :

هامش
( 1 ) أي بين الطائفتين من الأخبار المتعارضة .