تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧

في المشطة - التي أتمشّط بها - الخمر وأجعله في رأسي ، قال : « لا بأس » ( 1 ) . وعن الفقه الرضوي : « ولا بأس أن تصلَّي في ثوب أصابه خمر ، لأنّ اللَّه حرّم شربها ولم يحرّم الصلاة في ثوب أصابته » ( 2 ) . واستدلّ للمشهور : بالإجماعات المنقولة المعتضدة بالشهرة المحقّقة . وبقوله تعالى : * ( إِنَّمَا الْخَمْرُ والْمَيْسِرُ والأَنْصابُ والأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ ) * ( 3 ) فإنّ الرجس هو النجس على ما ذكره بعض أهل اللغة ( 4 ) ، والاجتناب عبارة عن عدم المباشرة مطلقا ، ولا معنى للتنجّس إلَّا ذلك . وبالأخبار الكثيرة : منها : مرسلة يونس عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ مسكر فاغسله إن عرفت موضعه ، وإن لم تعرف موضعه فاغسله كلَّه ، وإن صلَّيت فيه فأعد صلاتك » ( 5 ) . ورواية زكريّا بن آدم ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم كثير ومرق كثير ، قال : « يهراق المرق أو يطعمه أهل الذمّة أو الكلب ، واللَّحم اغسله وكلَّه » قلت : فإنّه قطر فيه الدم ، قال : « الدم تأكله

هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 123 / 530 ، الوسائل ، الباب 37 من أبواب الأشربة المحرّمة ، ح 2 .
( 2 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 5 : 105 ، وانظر : الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 281 .
( 3 ) المائدة 5 : 90 .
( 4 ) نقله الفيّومي في المصباح المنير : 266 عن النقّاش .
( 5 ) الكافي 3 : 405 / 4 ، التهذيب 1 : 278 - 279 / 818 ، الإستبصار 1 : 189 / 661 ، الوسائل ، الباب 38 من أبواب النجاسات ، ح 3 .
مصباح الفقيه — صفحة 177 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي