دلالته ، فالعبرة في مثل المقام إنّما هي بظهور كلماتهم في الإطلاق . وكيف كان فهذا هو الأظهر ، لاستقرار السيرة على عدم التجنّب عن الدم المتخلَّف مطلقا من غير فرق بين ما تخلَّف في الطحال والنخاع وغيرهما من الأعضاء المحرّمة وبين غيره ، واللَّه العالم . و ( لا ) ينجس دم ( ما يكون ) خروج دمه ( رشحا ) بأن لم يكن له عرق يشخب منه الدم ( كدم السمك وشبهه ) بلا خلاف فيه على الظاهر ، بل عن جملة من الأصحاب - كالسيّد والشيخ وابن زهرة وابن إدريس والمصنّف والعلَّامة والشهيدين وغيرهم ( 1 ) - الإجماع عليه . نعم ، عن المبسوط والجمل والمراسم والوسيلة ما يوهم نجاسته والعفو عنه ( 2 ) . لكن أجاد شيخ مشايخنا المرتضى رحمه اللَّه في تضعيفه بقوله : ولا عبرة بالوهم ولا بالموهوم ( 3 ) . وكيف كان فيدلّ عليه - مضافا إلى الإجماع - عموم « كلّ شيء نظيف حتّى
مصباح الفقيه — صفحة 149
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٤٩
هامش
( 1 ) كما في كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري - : 345 ، وانظر : مسائل الناصريّات : 94 ، المسألة 15 ، والخلاف 1 : 476 ، المسألة 219 ، والغنية : 41 ، والسرائر 1 : 174 ، والمعتبر 1 : 421 ، وتذكرة الفقهاء 1 : 56 ، المسألة 18 ، ومختلف الشيعة 1 : 314 ، المسألة 232 ، والذكرى 1 : 112 ، وروض الجنان : 163 .
( 2 ) الحاكي عنهم هو العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 137 ، وكما في كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري - : 345 ، وانظر : المبسوط 1 : 35 ، والجمل والعقود ( ضمن الرسائل العشر ) :
170 - 171 ، والمراسم : 55 ، والوسيلة : 77 .
( 3 ) كتاب الطهارة : 345 .