النفس ، فإنّها تدلّ على طهارة دمه بالتضمّن ، خصوصا مثل قوله عليه السّلام في موثّقة حفص بن غياث : « لا يفسد الماء إلَّا ما كانت له نفس سائلة » ( 1 ) وفي موثّقة عمّار - التي وقع فيها السؤال عن الخنفساء والذباب والجراد والنملة وما أشبه ذلك يموت في البئر والزيت والسمن - : « كلّ ما ليس له دم فلا بأس » ( 2 ) إذا الغالب عدم انفكاك ما يموت في الماء ونحوه - خصوصا عند تفسّخه - عن إصابة دمه للماء . وربما يستأنس للتفصيل بين دم ذي النفس وغيره من إناطة نجاسة الميتة والبول والخرء بكونها من ذي النفس . وهذا وإن كان مجرّد اعتبار لا يلتفت إلى مثله في الأحكام الشرعيّة إلَّا أنّه منشؤ لعدم الجزم بإلغاء الخصوصيّة ، واستفادة نجاسة دم ما لا نفس له من أخبار الباب ، بل ربما يوجب صرف إطلاق مثل النبويّ : « يغسل الثوب من المنيّ والدم والبول » ( 3 ) . وكيف كان فلا إشكال في الحكم ، واللَّه العالم . فرع : لو رأى بثوبه شيئا وشكّ في كونه دما أو غيره من الأجسام الطاهرة ، بنى على طهارته ، للأصل . وكذلك لو علم بكونه دما وشكّ في كونه من ذي النفس أو من غيره .
مصباح الفقيه — صفحة 152
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٥٢
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 231 / 669 ، الإستبصار 1 : 26 / 67 ، الوسائل ، الباب 35 من أبواب النجاسات ، ح 2 .
( 2 ) التهذيب 1 : 230 / 665 ، الإستبصار 1 : 26 / 66 ، الوسائل ، الباب 35 من أبواب النجاسات ، ح 1 .
( 3 ) تقدّم تخريجه في ص 137 ، الهامش ( 1 ) .