تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨

مَسْفُوحاً ) * ( 1 ) في حلَّيّة ما عداه ، وهي تدلّ على طهارته ( 2 ) . وقد عرفت ما فيه خصوصا في مثل الفرض الذي لا يظنّ بهم الالتزام بحلَّيّته حتّى يفهم طهارته منها بالالتزام . وأضعف منه الاستدلال له بالأصل بعد منع الدليل على العموم الذي يستفاد منه نجاسة مطلق الدم ، لما عرفت من أنّ دم ذي النفس هو القدر المتيقّن الذي استفيد نجاسته من الإجماع وغيره . وربما يستشهد له أيضا بإطلاق ما دلّ على طهارة الحيوان بالتذكية ، الشامل بإطلاقه لجميع أجزائه حتّى الدم . مضافا إلى الحرج في الاجتناب عنه إذا أريد أخذ جلده أو انتفاع بلحمه وشحمه وغير ذلك ، فتنتفي فائدة الطهارة . وفي الكلّ نظر ، فالأقرب النجاسة . وهل المتخلَّف في الجزء الغير المأكول من الذبيحة المأكولة طاهر أم لا ؟ ظاهر كلمات الأصحاب في فتاويهم ومعاقد إجماعاتهم المحكيّة طهارته ، لكن مقتضى استدلالهم طهارة المتخلَّف بالآية : عدم شمول الحكم له ، لأنّه غير حلال ، كنفس العضو . لكن لا يخفى على المتأمّل أنّ استدلالهم لمثل هذه المسائل المسلَّمة بمثل هذه الأدلَّة من باب تطبيق المدّعى على الدليل ، لا استفادته منه حتّى يتقيّد بمقدار

هامش
( 1 ) الأنعام 6 : 145 .
( 2 ) حكاه عنه صاحب المعالم فيها ( قسم الفقه ) : 475 .