عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « إنّ عليّا عليه السّلام كان لا يرى بأسا بدم ما لم يذكّ يكون في الثوب فيصلَّي فيه الرجل ، يعني دم السمك » ( 1 ) . وظاهره كون التفسير مقولا للصادق عليه السّلام . وعن المصنّف في المعتبر الاستدلال له : بأنّه لو كان نجسا لتوقّف إباحة أكله على سفحه ، كالحيوان البرّيّ ( 2 ) . انتهى . فهذا يدلّ على حلَّيّته أيضا ولو بالتبع فضلا عن طهارته ، فيتمّ القول فيما عدا موارد النصوص بعدم القول بالفصل . وربما يستدلّ لعموم المدّعى : بمفهوم قوله تعالى : * ( أَوْ دَماً مَسْفُوحاً ) * ( 3 ) . وقد عرفت ما فيه بما لا مزيد عليه . وعن المنتهى الاستدلال له أيضا : بأنّ دمه ليس بأعظم من ميتته ، وميتته طاهرة ( 4 ) . انتهى . ونوقش فيه : بعدم خروجه من القياس . ويمكن توجيهه بأنّ الميتة من أجزائها الدم ، فلو لم يكن الموت سببا لاشتداد نجاسته لا يكون موجبا لطهارته ، فطهارة ميتته تدلّ على طهارة دمه كلحمه وعظمه وسائر أجزائه . وبهذا ظهر لك إمكان الاستشهاد له : بما دلّ على طهارة الميتة من غير ذي
مصباح الفقيه — صفحة 151
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٥١
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 59 / 4 ، التهذيب 1 : 260 / 755 ، الوسائل ، الباب 23 من أبواب النجاسات ، ح 2 .
( 2 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 5 : 49 ، وانظر : المعتبر 1 : 422 .
( 3 ) الأنعام 6 : 145 .
( 4 ) منتهى المطلب 1 : 163 .