تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
منها : أنّه أشهر في العلم والعدالة من عبد اللَّه بن عاصم ، والأعدل مقدّم . ومنها : أنّه أخفّ وأيسر ، واليسر مراد اللَّه تبارك وتعالى . ومنها : أنّ مع العمل برواية محمّد يمكن العمل برواية عبد اللَّه بالتنزيل على الاستحباب ، ولو عمل بروايته لم يكن لرواية محمّد محمل ( 1 ) . انتهى . ونظير هذه الرواية في الإباء عن التقييد ما عن الفقه الرضوي « فإذا كبّرت في صلاتك تكبيرة الافتتاح وأوتيت بالماء فلا تقطع الصلاة ولا تنقض تيمّمك وامض في صلاتك » ( 2 ) . ويقرب منهما المرسل المحكيّ عن جمل المرتضى ، قال : وروي أنّه إذا كبّر تكبيرة الإحرام مضى فيها ( 3 ) . فالإنصاف أنّ ارتكاب التقييد في مثل هذه المطلقات وتقديمه على سائر أنحاء التصرّفات التي أهونها حمل الأمر على الاستحباب جمود على ما تقتضيه الصناعة من غير أن يساعد عليه الفهم العرفي ، بل لا يبعد دعوى الجزم بعدم إرادة المعنى المقيّد من هذه المطلقات ، كما يؤيّده فهم المشهور ، وإلَّا فليس قاعدة حمل المطلق على المقيّد ممّا يختفي عليهم . وأبعد من ذلك : توجيه رواية ابن حمران بتنزيلها على إرادة التيمّم في ضيق الوقت المنافي للانصراف والتطهير ؛ لدلالة ذيلها على اعتبار وقوع التيمّم في آخر الوقت .
هامش
( 1 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 5 : 240 ، وانظر : المعتبر 1 : 400 - 401 . ( 2 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 4 : 380 ، وانظر : الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 90 . ( 3 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 5 : 240 ، وانظر : جمل العلم والعمل : 55 .