وعجزه عن الوضوء أو الغسل لخصوص الغاية التي لم يدخل وقتها بناء على بطلانه بهذا القصد لا يجعله غير متمكَّن منه مطلقا حتى يبقى أثر تيمّمه ؛ فإنّ له فعلهما لسائر الغايات ، فلا يكون عاجزا عن الطهارة المائيّة حتّى يكون التراب طهورا له .
نعم ، قد يتوهّم ذلك بالنسبة إلى ما قبل الوقت فيما لو عرضه مانع من فعلهما لغاياتهما المستحبّة ، كما لو نهاه السيّد أو الوالد عن استعمال الماء ، فإنّه يوجب حرمته قبل تنجّز التكليف بشيء من غاياته الواجبة ، فيكون قبل دخول الوقت عاجزا عن استعماله شرعا ، فلا ينتقض به تيمّمه ، كما لو وجد ماء مغصوبا .
ويدفعه - بعد تسليم تأثير مثل هذه النواهي في اندراجه في موضوع العاجز الذي يشرع له التيمّم حدوثا وبقاء مع ما فيه من الإشكال - ما عرفت عند البحث عن إراقة الماء قبل الوقت من عدم الفرق في وجوب المقدّمة المنحصرة بين كونه قبل الوقت وبعده ، فكما لا أثر لنهي السيّد عن الوضوء بعد الوقت ، كذلك لا أثر له قبله بعد فرض انحصار قدرته فيه .
وكونه مكلَّفا بإطاعة السيّد في ظاهر تكليفه عند عدم علمه بعدم الانحصار لا يجعله مندرجا في موضوع العاجز الذي شرّع له التيمّم ، نظير من كان واجدا للماء وهو يعتقد عجزه عنه ، وقد عرفت في محلَّه خروجه من الموضوع الذي ثبت له التيمّم ، فراجع . ( وإن وجده ) أي : الماء ( بعد الفراغ من الصلاة ، لم تجب الإعادة ) كما عرفته فيما سبق مفصّلا . ( وإن وجده وهو في الصلاة ، قيل : يرجع ما لم يركع ) في الركعة
مصباح الفقيه — صفحة 342
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٤٢