تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
وفيه ما لا يخفى بعد وضوح عدم اعتبار هذه المرتبة من الضيق في صحّة التيمّم ، وكون المراد بآخر الوقت آخره عرفا ، مع ما عرفت في محلَّه من كونه على سبيل الاستحباب لا الوجوب . ونظير هذا التوجيه في الضعف : توجيه الخبرين المفصّلين بين إصابة الماء بعد دخوله في الصلاة قبل الركوع وبعده بحملهما على أنّ المراد بالدخول في الصلاة الشروع في مقدّماتها كالأذان ، وبقوله : « ما لم يركع » ما لم يتلبّس بالصلاة ، وبقوله : « وإن كان قد ركع » [ بعد ] ( 1 ) دخوله فيها إطلاقا لاسم الجزء على الكلّ . ولا يخفى ما فيه من البعد ، وشدّة المخالفة للظاهر ، فالمتعيّن إمّا حمل الأمر بالانصراف والتوضّؤ في الخبرين على الاستحباب ، أو الرجوع إلى المرجّحات السنديّة ، كما أشار إليهما المصنّف في عبارته المتقدّمة ( 2 ) . والظاهر : أنّ صحيحة زرارة أرجح من رواية محمّد من حيث السند ، لكنّ المصنّف لم يوردها في عبارته المتقدّمة ، فكأنّه غفل عنها . وكيف كان فإنّما يحسن الرجوع إلى المرجّحات على تقدير عدم إمكان الجمع ، وهو ممكن بالحمل على الاستحباب ، فهو الأولى ، كما حكي عن المبسوط والإصباح ( 3 ) وظاهر المنتهى ( 4 ) الجزم بذلك . بل عن التذكرة ونهاية الإحكام قرب استحباب النقض والطهارة المائيّة مطلقا ولو بعد الركوع ( 5 ) .
هامش
( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « قبل » . والصحيح ما أثبتناه . ( 2 ) في ص 344 - 345 . ( 3 ) حكاه عنهما صاحب كشف اللثام فيه 2 : 495 ، وانظر : المبسوط 1 : 33 ، وإصباح الشيعة : 52 . ( 4 ) منتهى المطلب 1 : 155 . ( 5 ) حكاه عنهما صاحب كشف اللثام فيه 2 : 495 ، وانظر : تذكرة الفقهاء 2 : 211 ، الفرع « أ » من المسألة 314 ، ونهاية الإحكام 1 : 210 - 211 .