تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
لكن قد يتوهّم التنافي بين بقاء أثر التيمّم وجواز النقض فضلا عن استحبابه ؛ نظرا إلى كونه طهورا للعاجز ، ولا عجز مع جواز القطع وتمكَّنه من استعمال الماء . ويدفعه : عدم إناطة شرعيّة التيمّم حدوثا وبقاء بالعجز العقلي ، بل المدار على كون المتيمّم معذورا بعذر مقبول عند الشارع ، وقد قبل الشارع دخوله في الصلاة عذرا له في عدم استعمال الماء إمّا رعاية لحرمة الصلاة ، المنافية للانصراف عنها إلَّا بالتسليم الذي جعله الشارع تحليلا لها ، أو إرفاقا بالمكلَّف وتسهيلا عليه حيث لم يوقعه في كلفة الإعادة واستئناف الصلاة ، إلى غير ذلك ممّا لا ينافي جواز القطع بل استحبابه لتحصيل الفرد الأكمل . ومن هنا قد يقوى في النظر قرب ما عن التذكرة ونهاية الإحكام من استحبابه مطلقا بدعوى ورود الأمر بالمضيّ في الأخبار المطلقة والمقيّدة بما بعد الركوع مورد توهّم الحظر ، فلا يفهم منه أزيد من الجواز ، كما أنّه هو الذي يقتضيه الجمع بين هذا الأخبار وبين ما رواه الحسن الصيقل ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : رجل تيمّم ثمّ قام يصلَّي فمرّ به نهر وقد صلَّى ركعة ، قال : « فليغتسل وليستقبل الصلاة » قلت : إنّه قد صلَّى صلاته كلَّها ، قال : « لا يعيد » ( 1 ) . وما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل صلَّى ركعة على تيمّم ثمّ جاء رجل ومعه قربتان من ماء ، قال : « يقطع الصلاة ويتوضّأ ثمّ يبني على
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 406 / 1277 ، الإستبصار 1 : 168 / 581 ، الوسائل ، الباب 21 من أبواب التيمّم ، ح 6 .