الأولى ، حكي هذا القول عن غير واحد من القدماء وجماعة من المتأخّرين ( 1 ) .
ويدلّ عليه : صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : قلت : فإن أصاب الماء وقد دخل في الصلاة ، قال : « فلينصرف وليتوضّأ ما لم يركع ، فإن كان قد ركع فليمض في صلاته ، فإنّ التيمّم أحد الطهورين » ( 2 ) .
وخبر عبد اللَّه بن عاصم ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل لا يجد الماء فيتيمّم ويقوم في الصلاة ، فجاء الغلام فقال : هو ذا الماء ، فقال : « إن كان لم يركع فلينصرف وليتوضّأ ، وإن كان قد ركع فليمض في صلاته » ( 3 ) . ( وقيل : يمضي في صلاته ) مطلقا ( ولو تلبّس بتكبيرة الإحرام حسب ) نسب هذا القول إلى المشهور ( 4 ) .
ويدلّ عليه خبر محمّد بن حمران عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال له : رجل تيمّم ثمّ دخل في الصلاة وقد كان طلب الماء فلم يقدر عليه ثمّ يؤتى بالماء حين يدخل في الصلاة ، قال : « يمضي في الصلاة ، واعلم أنّه ليس ينبغي لأحد أن يتيمّم إلَّا في آخر الوقت » ( 5 ) .
هامش
( 1 ) راجع : مفتاح الكرامة 1 : 558 ، وجواهر الكلام 5 : 238 .
( 2 ) الكافي 3 : 63 - 64 / 4 ، التهذيب 1 : 200 / 580 ، الوسائل ، الباب 21 من أبواب التيمّم ، ح 1 .
( 3 ) الكافي 3 : 64 / 5 ، التهذيب 1 : 204 / 591 ، الإستبصار 1 : 166 - 167 / 576 ، الوسائل ، الباب 21 من أبواب التيمّم ، ح 2 .
( 4 ) نسبه إليه المحقّق الكركي في جامع المقاصد 1 : 508 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام 1 : 116 ، وروض الجنان : 129 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 1 : 239 .
( 5 ) التهذيب 1 : 203 / 590 ، الإستبصار 1 : 166 / 575 ، الوسائل ، الباب 21 من أبواب التيمّم ، ح 3 .