مشبّهات ، فسكت ، فو اللَّه ما عقل ما قال له » ( 1 ) .
فمن هنا قد يشكل الالتزام باستحباب الإعادة على تقدير صحّة الجمعة وانعقادها بأهلها إلَّا من باب المسامحة ، لكن مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط بالإعادة ، خصوصا فيما إذا لم يتعيّن عليه صلاة الجمعة بأن كان مخيّرا بينها وبين الظهر ، كما في زمن الغيبة ونحوها على أشهر الأقوال ، بل وجوبها في الفرض لا يخلو عن وجه ، كما أنّ شرعيّة الجمعة فيه لو لم تكن بعنوان الاحتياط ورجاء أفضليّتها لا تخلو عن إشكال ، واللَّه العالم . ( وكذا ) قيل في ( من كان على جسده نجاسة ) لا يعفى عنها ( ولم يكن معه ماء لإزالتها ) التي هي مقدّمة على استعماله في رفع الحدث : يتيمّم ويصلَّي ثمّ يعيد ، حكي ذلك عن الشيخ رحمه اللَّه في النهاية والمبسوط ( 2 ) ، لكنّ المسألة في كلامه مفروضة في نجاسة الثوب ، فإلحاق الجسد به لعلَّه للأولويّة .
وكيف كان فمستنده رواية عمّار الساباطي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه سئل عن رجل ليس عليه إلَّا ثوب ولا تحلّ الصلاة فيه وليس يجد ماء يغسله كيف يصنع ؟ قال : « يتيمّم ويصلَّي ، وإذا أصاب ماء غسله وأعاد الصلاة » ( 3 ) .
وفيه - مع ما عرفت من عدم صلاحيّة مثل هذا الظاهر - مع إعراض
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 374 / 6 ، التهذيب 3 : 266 - 267 / 756 ، الوسائل ، الباب 29 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 4 .
( 2 ) حكاه عنه العاملي في مدارك الأحكام 2 : 241 ، وانظر : النهاية : 55 ، والمبسوط 1 : 35 .
( 3 ) التهذيب 1 : 407 / 1279 ، و 2 : 224 / 886 ، الاستبصار 1 : 169 / 587 ، الوسائل ، الباب 30 من أبواب التيمّم ، ح 1 .