أوجب الشارع إعادة الصلاة جماعة عند انعقاد الجماعة ، فيلتزم به حينئذ من باب التعبّد ، لا لأجل القاعدة .
ويدلّ على عدم وجوب الإعادة - مضافا إلى ذلك - أخبار كثيرة ، جملة منها تدلّ على عدم الإعادة مطلقا .
مثل : صحيحة عبيد اللَّه ( 1 ) بن علي الحلبي أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل إذا أجنب ولم يجد الماء ، قال : « يتيمّم بالصعيد ، فإذا وجد الماء فليغتسل ، ولا يعيد الصلاة » ( 2 ) .
وحسنة الحلبي ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : « إذا لم يجد الرجل طهورا وكان جنبا فليتمسّح من الأرض وليصلّ ، فإذا وجد ماء فليغتسل وقد أجزأته صلاته التي صلَّى » ( 3 ) .
ونحوها صحيحة عبد اللَّه بن سنان ( 4 ) .
وصحيحة العيص ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يأتي الماء وهو جنب وقد صلَّى ، قال : « يغتسل ، ولا يعيد الصلاة » ( 5 ) .
وصحيحة محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل أجنب فتيمّم بالصعيد ثمّ وجد الماء ، قال : « لا يعيد ، إنّ ربّ الماء ربّ الصعيد ، فقد فعل
هامش
( 1 ) في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « عبد اللَّه » . وما أثبتناه كما في المصدر .
( 2 ) الفقيه 1 : 57 / 213 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب التيمّم ، ح 1 .
( 3 ) الكافي 3 : 63 / 3 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب التيمّم ، ح 4 .
( 4 ) التهذيب 1 : 193 / 556 ، و 197 / 572 ، الاستبصار 1 : 159 / 549 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب التيمّم ، ح 7 .
( 5 ) التهذيب 1 : 197 / 569 ، الإستبصار 1 : 161 / 556 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب التيمّم ، ح 16 .