تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
( الطرف الرابع : في أحكامه ) ( وهي عشرة ) :
( الأوّل : من صلَّى بتيمّمه ) الصحيح ( لا يعيد ) ما صلَّاه لو وجد الماء وإن كان في الوقت فضلا عن خارجه ( سواء كان في سفر أو حضر ) لأنّ الأمر يقتضي الإجزاء . وتوهّم أنّ الأمر بالصلاة مع التيمّم لا يقتضي إلَّا الاجتزاء بالفعل المأمور به في سقوط هذا الطلب ، دون الطلب المتعلَّق بالصلاة مع الطهارة المائيّة ، الذي لم يكن منجّزا عند عدم وجدان الماء بواسطة التعذّر ، مدفوع : بعدم كونهما تكليفين مستقلَّين كلّ منهما في عرض الآخر حتّى يعقل فيهما ذلك ، بل الواجب على المكلَّف إنّما هو الإتيان بالفرائض الخمس - مثلا - بشرائطها التي اعتبرها الشارع من الطهور ونحوه ، فإذا أتى بها المكلَّف على الوجه المشروع بأن كانت جامعة لشرائطها التي منها الطهارة ، مائيّة كانت أم ترابيّة ، فقد برئت ذمّته عنها قطعا . نعم ، يجوز أن يكون وجدان الماء في الوقت - مثلا - كاشفا عن مخالفة المأتيّ به لما تعلَّق به الأمر في الواقع ، فيجب عليه حينئذ الإعادة . لكنّه خلاف ما فرضناه من صحّة التيمّم والصلاة الواقعة معه . والحاصل : أنّ مقتضى القاعدة : الاجتزاء بالصلاة الواقعة مع التيمّم الصحيح ، وعدم وجوب إعادتها مطلقا ، إلَّا أن يدلّ عليه دليل تعبّديّ ، نظير ما لو