المتبادر من الأخبار ، لانفض كلّ منهما مستقلَّا ، ولو أراد استحباب كلّ من الأمرين على سبيل الاستقلال ، فيشكل ذلك بعدم العثور على مستنده .
اللَّهمّ إلَّا أن يجعل ما روي في الفقه مستندا لاستحباب المسح من حيث هو ، وسائر الأخبار للنفض ، واللَّه العالم .
تكملة : حكي عن الذكرى أنّه عدّ من مستحبّات التيمّم السواك قبله ؛ للبدليّة ، والتسمية ؛ لها أيضا ، ولعموم استحباب البدأة باسم اللَّه تعالى أمام كلّ أمر ذي بال ، وتفريج الأصابع عند الضرب مستندا إلى نصّ الأصحاب ، وأن لا يرفع اليد عن العضو حتّى يكمّل مسحه ؛ لما فيه من المبالغة في الموالاة ، وأن لا يكرّر المسح ؛ لما فيه من التشويه ( 1 ) .
أقول : لولا ذكر المستند ، لكان المتّجه الالتزام باستحباب الجميع من باب المسامحة ، لكن بعد بيانه لا يخفى ما في بعضها من النظر ، والاعتماد على قاعدة التسامح بعد معلوميّة المستند مسامحة في القاعدة .
تنبيه : قد تقدّم الكلام في اشتراط طهارة الماسح والممسوح من أعضاء التيمّم ( و ) أمّا طهارة غير أعضائه من تمام البدن حتّى محلّ النجو فلا تشترط جزما ، ف ( لو تيمّم وعلى جسده نجاسة ، صحّ تيمّمه ) وإن تمكَّن من إزالتها قبله ( كما لو تطهّر بالماء وعليه نجاسة ) في غير العضو المتشاغل بغسله حتّى محلّ النجو ولو في الغسل ، كما عرفت في محلَّه . ( لكن ) صرّح بعض بأنّه ( في التيمّم يراعى ضيق الوقت ) فلو قدّمه على إزالة النجاسة ، بطل ، لا لاشتراطه بطهارة البدن ، بل لعدم وقوعه في الضيق .
هامش
( 1 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 5 : 222 ، وانظر : الذكرى 2 : 270 - 271 .