تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
مسلم ، الدالَّة على استيعاب الوجه والذراعين ، وستعرف قصور هذه الصحيحة عن معارضة غيرها من جهات . واحتمال عدم إرادتهم عليهم السّلام في تلك الوقائع إلَّا بيان كيفيّة المسح لا عدد الضربة ، ولذا ضرب بيديه على البساط كما في بعض ( 1 ) الأخبار ، أو كون الاقتصار على الضربة من الحاكي في مقام الحكاية حيث لم يتعلَّق غرضه بنقل الفعل بجميع خصوصيّاته المعتبرة في التيمّم ، ولذا أهمل تعيين مقدار الممسوح في أغلب الأخبار في غاية الضعف ؛ فإنّه لا يكاد يشكّ في أنّه لو كان المعتبر في ماهيّة التيمّم ضربة أخرى لليدين ، لم يتركها المعصوم عليه السّلام عند إرادة بيان ماهيّة التيمّم ، فكما ضرب بيديه لمسح الوجه كان يضرب بهما لمسح اليدين أيضا ، فإنّه أولى بالبيان ، لكون اعتباره أخفى ، كما أنّه لا ينبغي أن يشكّ في أنّه لو صدر منه ضربة أخرى لليدين ، لتعرّض الحاكي لنقله خصوصا مع كونه الإمام المعصوم عليه السّلام . وقياس هذا الفعل - الذي هو من أجزاء التيمّم على تقدير اعتباره - على سائر الخصوصيّات فاسد ، مع أنّه لا يضرّ بالاستدلال لإبطال التفصيل ؛ ضرورة أنّ وقوع تيمّم واحد بيانا لماهيّة التيمّم على الإطلاق - كما يقتضيه إطلاق السؤال عن كيفيّة التيمّم في جميع تلك الأخبار - ينفي احتمال التفصيل ، فلا ينبغي الارتياب في أنّه لم يصدر في تلك الوقائع بمقتضى هذه الأخبار إلَّا ضربة واحدة ، فإنّها بقرينة موردها في قوّة التصريح بذلك . وأضعف من ذلك احتمال عدم إرادة المعصوم بفعله ونقله لفعل
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 62 / 3 ، التهذيب 1 : 207 / 600 ، الإستبصار 1 : 170 / 589 ، الوسائل ، الباب 11 من أبواب التيمّم ، ح 1 .
مصباح الفقيه — صفحة 305 | آقا رضا الهمداني / المؤسسة الجعفرية لإحياء التراث / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي