تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله إلَّا بيان نوع التيمّم في الجملة ، وهو يحصل ببيان قسم منه ، وهو التيمّم الذي يقع بدلا من الوضوء ، فإنّه مع وهنه في الغاية يبطله كون القدر المتيقّن من فعل النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله في قضيّة عمّار وكذا نقل الإمام عليه السّلام لتلك الواقعة إنّما هو إرادة بيان التيمّم الذي يقع بدلا من غسل الجنابة ؛ ضرورة قبح إرادة بيان ما هو بدل من الوضوء بذلك الفعل والسكوت عمّا هو بدل من الغسل مع كون المقام مقتضيا لعكسه ، بل ما في بعض تلك الأخبار من قول النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لعمّار : « أفلا صنعت هكذا ؟ » ( 1 ) يدفع هذا التوهّم من أصله . ويدلّ على المطلوب أيضا ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام في التيمّم قال : « تضرب بكفّيك الأرض ثمّ تنفضهما وتمسح بهما وجهك ويديك » ( 2 ) . وربما يستدلّ له أيضا بإطلاق الآية . وفيه نظر بعد إجمالها . حجّة القول بالضربتين مطلقا : صحيحة إسماعيل بن همام الكندي عن الرضا عليه السّلام ، قال : « التيمّم ضربة للوجه ، وضربة للكفّين » ( 3 ) . وصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : سألته عن التيمّم ، قال : « مرّتين مرّتين للوجه واليدين » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 57 / 213 ، الوسائل ، الباب 11 من أبواب التيمّم ، ح 8 . ( 2 ) التهذيب 1 : 212 / 615 ، الإستبصار 1 : 171 / 595 ، الوسائل ، الباب 11 من أبواب التيمّم ، ح 7 . ( 3 ) التهذيب 1 : 210 / 609 ، الإستبصار 1 : 171 - 172 / 597 ، الوسائل ، الباب 12 من أبواب التيمّم ، ح 3 . ( 4 ) التهذيب 1 : 210 / 610 ، الإستبصار 1 : 172 / 598 ، الوسائل ، الباب 12 من أبواب التيمّم ، ح 1 .