أيضا مع عدم القول بالفرق على الظاهر ، بل قد يستظهر ذلك من صدر عبارتها وإن لا يخلو عن تأمّل .
وكيف كان ، فالقول به لو لم يكن أقوى فلا ريب في أنّه أحوط ، واللَّه العالم .
( و ) ليعلم أنّهم اختلفوا في عدد الضربات في التيمّم .
فعن الشيخين في النهاية والمبسوط والمقنعة - كما هو مختار المصنّف رحمه اللَّه في الكتاب - أنّه ( يجزئه في ) ما هو بدل من ( الوضوء ضربة واحدة لجبهته وظاهر كفّيه ، ولا بدّ فيما هو بدل من الغسل ) من جنابة أو غيرها ( من ضربتين ) ( 1 ) . ( وقيل : في الكلّ ضربتان ) حكي ذلك عن المفيد في الأركان ( 2 ) .
وعن المنتقى ( 3 ) أنّه مذهب جماعة من القدماء ( 4 ) .
وربّما نسب ( 5 ) أيضا إلى عليّ بن بابويه ، إلَّا أنّه يعتبر الترتّب بين ضربة اليدين للكفّين ، ولذا اختلفت الحكاية عنه ، فربما نسب ( 6 ) إليه اعتبار ثلاث ضربات . ولكلّ وجه ؛ فإنّه قال في محكيّ الرسالة ( 7 ) : إذا أردت ذلك فاضرب بيديك على الأرض مرّة واحدة وانفضهما وامسح بهما وجهك ثمّ اضرب
هامش
( 1 ) حكاه عنهما المحقّق الحلَّي في المعتبر 1 : 388 ، والعاملي في مدارك الأحكام 2 : 229 ، وانظر : النهاية : 49 ، والمبسوط 1 : 33 ، والمقنعة : 62 .
( 2 ) حكاه عنه الشهيد في الذكرى 2 : 261 .
( 3 ) في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « التقى » بدل « المنتقى » . والصحيح ما أثبتناه .
( 4 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 4 : 338 ، وانظر : منتقى الجمان 1 : 351 .
( 5 ) الناسب هو المحقّق الحلَّي في المعتبر 1 : 388 .
( 6 ) الناسب هو العاملي في مدارك الأحكام 2 : 230 .
( 7 ) في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « محكيّ شرح الرسالة » . والصحيح ما أثبتناه .