ولعلّ النسبة نشأت من تعبيرهم كعبارة المتن ، وأنت خبير بكونها مسوقة لتحديد الممسوح ، لا لكيفيّة المسح ، ولذا لم يتعرّض لبيانها بالنسبة إلى ظهر الكفّين . وما نسبوه إلى المشهور أيضا على الظاهر في خصوص الوجه ، لكنّ الظاهر عدم القول بالفرق .
وكيف كان فليس في شيء من الأخبار المعتبرة إشعار بذلك .
وربما يستدلّ له بتنزيل الترابيّة منزلة المائيّة وبدليّتها منها المشعرة بالمساواة سيّما بعد ما ورد في بعض الأخبار من أنّ التيمّم نصف الوضوء ( 1 ) ، وبأنّه هو المنساق إلى الذهن من التيمّمات البيانيّة للسائل عن الكيفيّة ، وأنّه لو وقع في الفعل البياني ابتداء بغير الأعلى ، لنقله السائل .
وفي الجميع ما لا يخفى ، بل في عدم تعرّض السائل لنقل كيفيّة المسح إشعار بعدم استفادته إرادة الخصوصيّة ، وجريه مجرى العادة .
نعم ، لو كان لمسح الوجه واليدين كيفيّة خاصّة متعارفة وكان غيرها خلاف المتعارف ، لاستشعر من عدم تعرّض السائل لنقل كيفيّته عدم وقوعه بالكيفيّة الغير المتعارفة ، لكنّ الشأن في إثبات كون المسح من غير الأعلى خصوصا بالنسبة إلى اليدين خلاف المتعارف .
نعم ، ما رواه في الفقه الرضوي في ذيل عبارته المتقدّمة ( 2 ) صريحة في الابتداء من الأعلى بالنسبة إلى اليدين ، بل لا يبعد استفادته منها بالنسبة إلى الوجه
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 57 - 58 / 213 ، الوسائل ، الباب 24 من أبواب التيمّم ، ح 1 .
( 2 ) في ص 291 .