تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
وصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : قلت له : كيف التيمّم ؟ قال : « هو ضرب واحد للوضوء ، والغسل من الجنابة تضرب بيديك مرّتين ثمّ تنفضهما نفضة للوجه ، ومرّة لليدين ، ومتى أصبت الماء فعليك الغسل إن كنت جنبا ، والوضوء إن لم تكن جنبا » ( 1 ) . ورواية ليث المرادي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « تضرب بكفّيك [ على الأرض ] مرّتين ثمّ تنفضهما وتمسح بهما وجهك وذراعيك » ( 2 ) . وهذه الرواية بل وكذا سابقتها ظاهرة في كون الضربتين قبل مسح الوجه ، وصحيحة ابن مسلم أيضا لا تأبى عن ذلك ، فلا يبعد استحبابه . وعدم معروفيّة القول به لا ينافيه . وكيف كان فعمدة ما يصحّ الاستناد إليه لهذا القول هي الصحيحة الأولى ، وهي أيضا قابلة للحمل على الاستحباب ، كما أنّ جميعها قابلة للحمل على التقيّة على تقدير أن يراد بها ضربة للوجه وضربة لليدين ، كما يؤيّده تشابه ما عدا الصحيحة الأولى وقبولها للتورية . ويؤيّده أيضا معروفيّة القول بالضربتين عند العامّة على ما قيل ( 3 ) ، بل عن بعض العامّة نسبة القول بكفاية الواحدة إلى عليّ عليه السّلام وعمّار وبعض التابعين
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 210 / 611 ، الإستبصار 1 : 172 / 599 ، الوسائل ، الباب 12 من أبواب التيمّم ، ح 4 . ( 2 ) التهذيب 1 : 209 - 210 / 608 ، الإستبصار 1 : 171 / 596 ، الوسائل ، الباب 12 من أبواب التيمّم ، ح 2 ، وما بين المعقوفين من المصدر . ( 3 ) الحاشية على مدارك الأحكام 2 : 140 .