بأنّه مسح جبينيه بأصابعه ( 1 ) .
أحوطهما : الأوّل ، بل لولا ظهور الصحيحة في كفاية البعض لكان أقوى .
ودعوى الصدق العرفي غير مجدية بعد ما ادّعيناه من الانصراف ، فإنّ إطلاق المسح باليد عند المسح ببعضها ليس إلَّا كإطلاق الضرب باليد على الأرض عند الضرب ببعضها ، فكما أنّ الروايات تنصرف إلى إرادة الجميع في الثاني ، فكذلك في الأوّل ، لكنّ الصحيحة كادت تكون صريحة في كفاية البعض ، فهذا هو الأقوى .
ومن هنا قد يقوى في النظر عدم اعتبار ضرب مجموع الباطن أيضا ؛ لما أشرنا إليه من المناسبة ، لكنّ الأقوى خلافه جمودا في الأحكام التعبّديّة على ما يتبادر من أدلَّتها ، واللَّه العالم .
وأمّا كيفيّة المسح فقد صرّح بعض ( 2 ) باعتبار وقوعه في كلّ من الوجه واليدين من الأعلى إلى الأسفل .
وربما استظهر ذلك من المتن ونحوه لكن بالنسبة إلى مسح الجبهة حيث اعتبر مسحها من قصاص الشعر إلى طرف الأنف .
ونسبه بعض ( 3 ) إلى المشهور ، بل عن شرح المفاتيح نسبته إلى ظاهر الأصحاب ( 4 ) . وعن المنتهى نسبته إلى ظاهر عبارة المشايخ ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 57 / 213 ، الوسائل ، الباب 11 من أبواب التيمّم ، ح 8 .
( 2 ) راجع المصادر في الهامش « 4 و 5 » من ص 284 .
( 3 ) المحقّق السبزواري في كفاية الأحكام : 8 ، والبحراني في الحدائق الناضرة 4 : 342 و 351 .
( 4 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 5 : 201 .
( 5 ) حكاها عنه صاحب الجواهر فيها 5 : 201 ، وانظر : منتهى المطلب 3 : 88 ( تحقيق قسم الفقه في مجمع البحوث الإسلاميّة ) وفي الطبعة الحجريّة منه ج 1 ص 146 : « الشيخ » بدل « المشايخ » .