غيرهم ، كشيوع إرادة المجموع من إطلاق الجبين ، أو إرادته عند الأمر بمسح الجبينين .
وعليه ينزّل ما عن الهداية والفقيه من الاقتصار على مسح الجبينين مع ضمّ الحاجبين إليهما في الثاني ( 1 ) ، كما أنّ ما في جملة من الأخبار البيانيّة التي ستسمعها - من أنّه عليه السّلام مسح جبينيه - محمول على ذلك ، فإنّ مقتضى الجمود على ظاهرها :
عدم اعتبار مسح الجبهة ، مع أنّه لم ينقل الخلاف في وجوبه من أحد ، بل عن بعض ( 2 ) دعوى الإجماع بل الضرورة عليه ، فالذي يغلب على الظنّ اتّحاد ما سمعته من الأقوال ، وكون الاختلاف في التعبير ، كما يشهد لذلك ما يظهر من المتن وغيره من عدّ المسألة ذات قولين .
أحدهما : ما سمعته من المصنّف من اعتبار مسح الجبهة من قصاص الشعر إلى طرف أنفه ثمّ مسح ظاهر الكفّين .
والآخر : ما عن ظاهر عليّ بن بابويه في رسالته على ما قيل ( 3 ) ، وهو : الالتزام باستيعاب مسح الوجه والذراعين .
فمراد المصنّف رحمه اللَّه بالجبهة على الظاهر ما يعمّ الجبينين ، وإلَّا فالعبارة المحكيّة عن الهداية والفقيه كعبائر من سمعته من المتأخّرين صريحة في وجوب مسح الجبينين ، فمن المستبعد عدم تعرّضه لمثل هذا القول الذي هو مضمون جملة من الأخبار المعتبرة ، بل من عادته في مثل المقام على تقدير عدم وجود
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 285 ، الهامش « 2 » .
( 2 ) هو النراقي في مستند الشيعة 2 : 437 .
( 3 ) لم نعثر على القائل فيما بين أيدينا من المصادر ، وانظر : مختلف الشيعة 1 : 267 ، المسألة 199 .