تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
حيث المجموع بالكفّين ، أو غير ذلك من المحامل ؛ لعدم قبول الفعل الصادر في مقام البيان للتأويل . لكنّهما لا تدلَّان على ذلك ؛ لأنّ المراد باليد المضافة إلى الضمير جنسها الصادق على الواحد والمتعدّد ، لا الفرد الغير المعيّن ؛ لأنّها ليست بنكرة ، ولذا توهّم إطلاقها غفلة عن أنّ المطلق عند وقوعه في مقام الإخبار عمّا وقع مجمل لا يعارض الأخبار المبيّنة . نعم ، لا يبعد دعوى أنّ الشائع المتعارف من إطلاق « يده » عند إفرادها إرادة إحدى يديه من غير فرق بين وقوعها في حيّز الطلب ، أو في مقام الإخبار ، فلها ظهور عرفيّ في إرادة هذا المعنى المقيّد . لكنّها غير مجدية بالنسبة إلى الروايتين ؛ لتعيّن صرفهما عن هذا الظاهر بعد تسليمه ؛ لظهورهما بل صراحة قوله في الصحيحة : « ثمّ مسح بها جبينه وكفّيه » في وقوع مسح الكفّين أيضا بما أريد من مرجع الضمير ، فيجب أن يكون المراد به الجنس الصادق على يديه ؛ لتعذّر مسح الكفّين بيد واحدة . هذا ، مع أنّ الظاهر اتّحاد القضيّة التي تضمّنتها هذه الصحيحة مع ما حكاها زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام في خبر آخر بقوله : « فوضع أبو جعفر عليه السّلام كفّيه على الأرض » ( 1 ) وفي صحيحة أخرى بقوله : « فضرب بيديه على الأرض » ( 2 ) . ثمّ لو سلَّم مما شاة ظهور الآية في الإطلاق أو ظهور الروايتين في وقوع مسح الجبهة بيد واحدة أو في الإطلاق كما توهّمه الخصم ، فليس شيء من هذه
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 208 / 603 ، الوسائل ، الباب 11 من أبواب التيمّم ، ح 5 . ( 2 ) السرائر 3 : 554 ، الوسائل ، الباب 11 من أبواب التيمّم ، ح 9 .