تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
وموثّقة سماعة قال : سألته كيف التيمّم ؟ فوضع يده على الأرض فمسح بها وجهه وذراعيه إلى المرفقين ( 1 ) . وهذه الأخبار كما تراها ظاهرة في وجوب استيعاب مسح الوجه ، لأنّه هو المتبادر من الأمر به ، كما في بعض الأخبار ، أو الإخبار عن وقوعه ، كما في بعض آخر ، مع ورودها في مقام البيان . وظاهر بعضها - كخبر المرادي وصحيحة ابن مسلم وموثّقة سماعة - وجوب استيعاب مسح الذراعين أيضا ، فهذه الروايات الثلاثة بظاهرها منطبقة على ما حكي عن علي بن بابويه ، فهي على الظاهر مستنده ، لكن يجب ارتكاب التأويل في كلّ من الظاهرين . أمّا بالنسبة إلى مسح الذراعين : فلمعارضة هذه الروايات ببعض ما تقدّمها ، مثل صحيحة زرارة ، التي وقع التصريح فيها بأنّه عليه السّلام لم يمسح الذراعين بشيء ، وفي صحيحتي داود بن نعمان وأبي أيّوب : « ثمّ مسح فوق الكفّ قليلا » وهذه العبارة في قوّة التصريح بعدم استيعاب المسح إلى المرفقين ، فالمتعيّن إمّا حمل مسح الذراعين على الاستحباب ، أو طرح هذه الروايات ؛ لشذوذها ، وإعراض الأصحاب عنها ، مع ما فيها من أمارة التقيّة ، كما لا يخفى . وأمّا بالنسبة إلى استيعاب مسح الوجه : فمع أنّه لم ينقل القول به بالخصوص من أحد قد يعارض هذا الظاهر ما هو صريح في عدم وجوب الاستيعاب ، كصحيحة زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : ألا تخبرني من أين
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 208 / 602 ، الإستبصار 1 : 170 / 592 ، الوسائل ، الباب 13 من أبواب التيمّم ، ح 3 .