الظهورات ممّا يكافئ ظهور مثل قوله عليه السّلام : « تضرب بكفّيك الأرض وتمسح بهما وجهك ويديك » ( 1 ) في اعتبار كونه باليدين ، فالقول بكفاية المسح بيد واحدة ضعيف .
وأضعف منه ما حكي عن الإسكافي من القول بكفاية المسح بخصوص اليمنى ( 2 ) ؛ حيث لم يعرف على خصوصيّتها دليل .
وهل يعتبر المسح بهما معا أو يكفي على التعاقب ؟ وجهان أحوطهما :
الأوّل ؛ لانسباقه إلى الذهن من النصوص والفتاوى ، لكن لا يبعد دعوى كونه بدويّا ، واللَّه العالم .
وأمّا الممسوح : فقد اختلفت كلمات الأصحاب في تحديده ، فربما نسب ( 3 ) إلى المشهور تحديده من الوجه بخصوص الجبهة .
ومنشؤ النسبة على الظاهر ما وقع منهم من التعبير بمسح الجبهة ، كما في المتن وغيره ، أو التعبير بمسح الوجه من القصاص إلى طرف الأنف ، كما عن السيّدين ( 4 ) وكثير من القدماء ( 5 ) ، وإلَّا فلم يعهد عنهم التصريح بالاختصاص .
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 212 / 615 ، الإستبصار 1 : 171 / 595 ، الوسائل ، الباب 11 من أبواب التيمّم ، ح 7 .
( 2 ) حكاه عنه العلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة 1 : 270 ، المسألة 200 .
( 3 ) الناسب هو الصيمري في غاية المرام 1 : 93 ، وصاحب كشف اللثام فيه 2 : 469 .
( 4 ) حكاه عنهما العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 542 ، وانظر : الانتصار : 32 ، والغنية ( قسم الفقه ) : 63 .
( 5 ) كما في مفتاح الكرامة 1 : 542 نقلا عن مختلف الشيعة 1 : 267 ، المسألة 199 ، وانظر : المقنعة : 62 ، والنهاية : 49 ، والمبسوط 1 : 33 ، والكافي في الفقه : 136 ، والمراسم : 54 ، والمهذّب 1 : 47 ، والسرائر 1 : 136 .